ماذا بعد الهدنة ؟ إليكم السيناريوهات المتوقعة!

0 112

بعد 49 يوماً على الحرب الإسرائيلية التدميرية على قطاع غزة، دخلت الهدنة الإنسانية المؤقتة برعاية قطرية – مصرية – أميركية حير التنفيذ ساعاتها الأولى، صباح أمس الجمعة، لتتوقف معها المجازر الإسرائيلية ضد المدنيين في القطاع المحاصر وسط البدء بصفقة لتبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل.

وخلال الساعات الماضية، بدأت الخطوة الأولى على صعيد الصفقة المذكورة، إذ تم الإفراج عن عدد من الرهائن الإسرائيليين الذين احتجزتهم “حماس”، مقابل إفراج السلطات الإسرائيلية عن عدد من الأسرى كانوا في سجونها.

ومن المقرر أن يتم استئناف المراحل التالية من الصفقة خلال الساعات المقبلة وسط مخاوف من “إنتكاسها”، علماً أنّ الأمور ما زالت سارية حتى الآن وفق المخطط المرسوم لها.

ويضع خبراء عدداً من السيناريوهات بعد انتهاء الهدنة المؤقتة؛ أبرزها أن يعاود جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته ضد المدنيين في قطاع غزة بعد انقضاء الأيام الأربعة من الهدنة التي أعلنت بعد تأجيلها 24 ساعة؛ بسبب خلافات باللحظات الأخيرة.

ويتوقع في حال نجحت صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي الذهاب إلى صفقات تبادل أخرى، وتمديد فترة الهدنة إلى أيام أخرى، وهو ما سيؤدي إلى التقاط الأنفاس ولملمة الجراح في غزة.

السيناريوهات المتوقعة
الكاتب والمحلل السياسي ميخائيل عوض يؤكد أن إسرائيل هزمت في الحرب على غزة؛ لأنها لم تحقق أياً من أهدافها التي أعلنتها، سوى انكشاف عدوانية عنصرية سافرة تضرب بعرض الحائط كل القوانين والشرعيات الوضعية والسماوية.

وحول أكثر من السيناريوهات المتوقعة بعد الهدنة، يتوقع عوض في حديثه لـ”الخليج أونلاين” تحول الحرب الإسرائيلية إلى جبهة الشمال أي مع لبنان، ومحاولات التعويض عن الهزيمة والإخفاق في غزة باستهداف لبنان و”حزب الله”.

ويضيف قائلاً: “الحرب على لبنان ستجعل من الحرب حرب يوم القيامة، بمعنى ستلتهب الجبهة السورية العراقية وغزة ومن اليمن، الأمر الذي لا تتحمله إسرائيل، والمنطقي ألا تغطيها أميركا وأوروبا، ولن يجرؤ نتنياهو على التورط بها”.

ويوضح أن هناك سيناريو آخر وهو العودة الإسرائيلية إلى التصعيد في غزة بعد انتهاء وقف إطلاق النار، وهذه ستعني فرض حرب الاستنزاف وعودة جبهات سوريا والعراق والبحر الأحمر إلى الفاعلية، وهذه المرة بوتيرة أكبر وأكثر شدة.

ويشير المحلل السياسي إلى أن جيش الاحتلال لن يتمكن بعد الهدنة من إحداث تغيير في مسارات الحرب، ولن تتوفر عناصر قوة إضافية لكيان الاحتلال لتعديل موازين القوة، على عكس قدرة وفرص المقاومة في تعويض ذخائرها وخسائرها وإعادة تموضع قوتها ووحداتها لتعزيز خطوط الاشتباك الأساسية والحاسمة.

ويتوقع أن هناك سيناريو لتعزيز الهدنة والشروع في البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية تحت يافطة العودة إلى حل الدولتين، ومبادرة الملك عبد الله التي اعتمدتها قمة بيروت 2002.

ويرى أنه في حال لم يُتفق على سحب قوات الاحتلال إلى ما قبل 7 تشرين الأول الماضي، ستنشط – وفق عوض – عمليات المقاومة وتتنوع لاستهداف القوات المنتشرة على تخوم المناطق السكنية، وعلى بعض الاسترادات والساحات والمساحات المفتوحة، وستتصاعد المقاومة في الضفة.

وفي داخل كيان الاحتلال، يعتقد أن المتطرفين والأحزاب اليمينية ستضغط على نتنياهو المقامر بمستقبل إسرائيل ليحمي نفسه وفريقه، “إلا أن قرار هذه الحرب لم يعد بيد نتنياهو وقيادة أركانه، بل انتقل إلى يد أميركا وضباطها المنتدبين”.

ولا يستبعد الكاتب والمحلل السياسي عملية تمديد وقف إطلاق النار، والتحول إلى هدنة طويلة نسبياً، مع استمرار الجهود الدبلوماسية وعقد مؤتمرات إقليمية ودولية واجتماعات لمجلس الأمن والمنظمات ذات الصلة تحت عناوين الجهد الأممي لتحريك حل الدولتين.

خسائر جيش الاحتلال
وأعلن جيش الاحتلال مقتل 72 جندياً، منذ أن بدأ المعركة البرية في قطاع غزة، وهو ما أثار شكوك عدة محللين، خصوصاً أن عدد الآليات المدمرة بلغ 335، بحسب ما كشفت كتائب القسام.

وفي هذا الإطار قال رئيس جمعية المعاقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي عيدان كيلمان، في تصريح لإذاعة الجيش: إنه “منذ السابع من تشرين الأول، شخّص الجيش إصابة 1600 جندي بإعاقات، ولا يزال 400 جندي في المستشفيات”.

وأوضح أن “هؤلاء هم فقط الجرحى، وسيأتي إلينا آلاف آخرون يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة”.

وشدد كيلمان على أن “هذا العدد لا يمكن تصوره في تاريخ إسرائيل، أكثر من حرب يوم الغفران؛ أي حرب 6 تشرين الأول 1973”. (الخليج أونلاين)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.