هل تعود الحر.ب الى كل الجبها.ت

0 107

تزيد مشهدية انتصار الفلسطينيين وتحديدا حماس من خلال اطلاق الاسرى من السجون الاسرائيلية والاحتفالات التي تعم الضفة الغربية، من احتمالية عودة المعارك بعد انتهاء فترة الهدنة، اذ ان اسرائيل باتت تشعر، ويشعر الرأي العام داخلها، بعد كل القصف والدمار والمعارك البرية، انها لم تحقق شيئاً، اذ عادت مشاهد 7 تشرين الاول الى الواجهة تضاف اليها مشاهد الانتصار بإطلاق الاسرى، وهذا ما لا يمكن للحكومة الحالية القبول به.

حتى ان التصريحات الرسمية، الاميركية والاسرائيلية تؤكد ان الهدنة انسانية وستعود المعارك بعدها، لذلك فإن تبادل الاسرى الذي يحصل اليوم سينتهي بعودة المعارك والقصف والاشتباكات، علما أن اسرائيل التي سحبت جزءاً من جودها من قطاع غزة لاسباب تكتيكية، تجد انها اقتربت من احكام السيطرة الميدانية على الشمال وهذا يحتاج الى بعض الوقت وسيحقق نصرا معنويا يمكن صرفه بالسياسة.

 

كما ان الفصائل الفلسطينية وبالرغم من كل المكاسب التكتيكية التي قد تحققها في حال توقف اطلاق النار بشكل نهائي وفق التوازنات الحالية، لا يمكن لها القبول بهدنة نهائية في ظل احتلال اسرائيل لجزء كبير من مساحة شمال القطاع، وعليه فإن التسوية يجب ان تحصل، من وجهة نظر الطرفين تحت النار، خصوصا ان رغبة الفصائل بالتفاوض على الاسرى العسكريين ستؤدي الى كباش طويل قد يمتد لسنوات.

وتقول مصادر مطلعة ان باقي الجبهات ستستكمل المعارك فيها فور انتهاء الهدنة في غزة، خصوصا ان جبهة لبنان اكثر توترا في ايام الهدنة ويتم فيها ارسال رسائل نارية كبيرة عبر اطلاق المسيّرات والصواريخ المضادة للطائرات من كلا الطرفين، ومن المتوقع ان تستكمل الاشتباكات فيها بالزخم الذي انتهت فيه قبل ايام، اي ان المعارك لن تبدأ بوتيرة منخفضة لترتفع تدريجيا، بل على العكس من ذلك فهي ستبدأ بوتيرة عالية.

وترى المصادر ان كل الاطراف يتعاملون مع المرحلة المقبلة بإعتبارها الاكثر خطورة، اذ لا يوجد اي امكانية لحسم فكرة عدم اندلاع حرب اقليمية، عليه فإن الاتصالات وعمليات التنسيق والاستعدادات الميدانية جارية تمهيدا لجولة طويلة قد تكون اكثر عنفا على كل الجبهات، علما ان المساعي لتمديد الهدنة التي تقوم بها بعض الدول العربية المقربة من حركة حماس قد تنجح في حال ضغطت الولايات المتحدة الاميركية على اسرائيل لكن لا مؤشرات فعلية على ذلك حتى الان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.